الإمارات والأماكن السياحية

الإمارات السبع والاتحاد

خارطة الإمارات السبع التي تشكل الاتحاد

الإمارات العربية المتحدة لها وضع خاص يختلف عن باقي الدول العربية كون نظام الحكم فيها اتحادي فيدرالي. فهناك الحكومة الاتحادية ولها دور محدد وهناك الحكومات المحلية ولها دور ضمن حدود إمارتها. ويحكم الدستور فإن العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات تتميز بإعطائه الحكومة المركزية سلطات محددة وتركه مساحة غير محددة من السلطات المفهومة ضمنيا للإمارات كل على حدة. وتحتفظ كل إمارة بالسيطرة على نفطها وعلى ثروتها المعدنية وعلى بعض مظاهر أمنها الداخلي. وللحكومة الاتحادية الكلمة الأولى في معظم مسائل القانون والحكم. ومسؤؤوليتها بالدرجة الأولى العلاقات الخارجية والسياسات الدولية والدفاع عن الوطن ضمن مسؤوليات أخرى منها الصحة والتعليم وغيرها.

لكن الدستور يمكن حكام الإمارات من التنازل للحكومة الاتحادية، في حال رغبوا في ذلك، عن سلطات معينة نص عليها كمسؤولية منفردة لكل إمارة. ومن الأمثلة على هذا الامتياز قرار توحيد القوات المسلحة في منتصف السبعينات.

وعلى هذا الأساس فإن لكل إمارة مساحة من الأرض تابعة لها، أكبرها إمارة أبوظبي. ولكل امارة استقلالها في إداراتها المحلية. وتتكفل العاصمة أبوظبي في احتضان جميع الوزارات وإدارة سياسات الدولة وتشريعاتها.

إمارة أبوظبي

صورة من مدينة أبوظبي

وهي تعتبر أكبر الإمارات السبع مع مساحة تصل إلى 67,340 كيلو مترا مربعا بنسبة تصل إلى 86.7% دون احتساب الجزر. يصل عدد سكان إمارة أبوظبي إلى 1,967,659 نسمة (تقديرات منتصف 2010) مع معدل نمو السكان%7.7 (2005-2010) وتصل المساحة المزروعة بالدونم فيها 556,109 في عام (2010) وعدد الأشجار المثمرة 283,976. وتشتهر فيها زراعة التمور، الخضروات، تربية الدواجن، إنتاج مشتقات الحليب والأسماك.

تضم إمارة أبوظبي ثلاث مناطق رئيسية هي مدينة أبوظبي، المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية.

ومدينة أبوظبي هي عاصمة الدولة، وهي مقر رئيس الدولة ومجلس الوزراء وأغلب الوزارات والمؤسسات الاتحادية وكذلك السفارات الأجنبية، وفيها ميناء زايد ومطار أبوظبي الدولي، وكذلك تقع فيها معظم شركات البترول والمنشآت والأسواق التجارية. ويعد كورنيش أبوظبي وما فيه من حدائق ونافورات من المعالم الجمالية للمدينة.

أما المنطقة الشرقية وعاصمتها مدينة العين منطقة شديدة الخصوبة وتكثر فيها الخضرة والمزارع والحدائق، وتتوفر فيها المياه الطبيعية التي تتدفق عن طريق قنوات تحت الأرض وعن طريق الآبار. ومن أهم معالمها حدائق العين الفايضة وجبل حفيت وحديقة ألعاب الهيلي وحديقة الحيوانات ومتحف العين للآثار.

ومدينة زايد هي عاصمة المنطقة الغربية، ويوجد بها كثير من الغابات الحرجية المزروعة لمكافحة التصحر، وتبلغ مساحة الغابات نحو 100 ألف هكتار وعدد الأشجار فيها زهاء 20 مليون شجرة، وكذلك يوجد فيها بعض حقول البترول البرية ومصفاة تكرير البترول في الرويس. ويتبع الإمارة العديد من الجزرأهمها: جزر داس ومبرز وزركوه وارزنة، وهي أهم مناطق حقول البترول البحرية، وجزيرة دلماوالسعديات وأبو الأبيض وصير بني ياس.

إمارة دبي

موقع إمارة دبي في دولة الإمارات
  • تعتبر إمارة دبي ثاني أكبر إمارة في دولة الإمارات العربية المتحدة مع مساحة تصل إلى 3,885 كيلو مترا مربعا، وهي تعادل 5 بالمئة من مساحة الدولة من دون الجزر، وعاصمتها مدينة دبي.

تقع هذه الإمارة على ساحل الخليج العربي بطول يبلغ نحو 72 كيلو مترا. ويقدر عدد سكان الإمارة بـ 2,003,170 مليون نسمة (إحصاءات 2011).

تقدر إجمالي المساحات الخضراء المزروعة فيها بـ 26,218,071 مترا مربعا منها 41,311 شجرة من النخيل (إحصاءات 2011)

يقسم دبي خليج مائي يسمى “الخور” إلى قسمين رئيسيين هما القسم الجنوبي “بر دبي” وهو يمثل مركز النشاط الرسمي وفيه يوجد ديوان سمو حاكم دبي ومعظم إدارات الشركات والمصارف والجمارك وميناء راشد، وقسم شمالي يسمى “ديره” الذي يعتبر مركزا للحركة التجارية والسياحية وتضم المتاجر والأسواق والمدارس والفنادق والنوادي ومطار دبي الدولي.

كما تحتوي على عدد من المناطق أحد أهما منطقة جبل علي التي تعتبر من أهم المناطق التجارية والصناعية في الدولة، حيث يوجد فيها أكبر منطقة حرة في الخليج، كما يوجد فيها الحوض الجاف وميناء جبل علي ومصنع دبي للألمنيوم. ومن أهم المعالم السياحية في الإمارة مناطق حتا والعوير والخوانيج إضافة إلى أطول مبنى في العالم “برج خليفة”

إمارة الشارقة

قناة القصباء في وسط مدينة الشارقة

تبلغ مساحة الإمارة 2590 كيلومترا مربعا وهي تعادل 3.3 بالمئة من مساحة الدولة من دون الجزر. وهي تعتبر ثالث أكبر إمارة في دولة الإمارات العربية المتحدة من حيث المساحة. ويمثل عدد سكان إمارة الشارقة حوالي 19% من إجمالي عدد السكان في الدولة، حيث قدر العدد بـ 946,000 نسمة (إحصاءات 2008)[11]، هذا وتعتبر مدينة الشارقة عاصمة الإمارة وأيضا العاصمة الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتم اختيارها من قبل منظمة اليونسكو كعاصمة ثقافية للعالم العربي للعام 1998، وهي تقع على الخليج العربي وفيها مقر سمو حاكم إمارة الشارقة وأيضا جميع الدوائر الحكومية والشكرات والمصارف والفنادق.

تتميز المدينة بأسواقها التجارية ومبانيها المصممة على الطراز الإسلامي، كما يوجد فيها العديد من مناطق التسلية والترفيه مثل قناة القصباء، وحديقة الجزيرة للألعاب، وكورنيش البحيرة. وتتميز المدينة بارتفاع عدد كبير من المآذن. كما يوجد في الشارقة مطار الشارقة الدولي، وميناء خالد. ويتبع إمارة الشارقة بعض الواحات في الداخل، أهمها منطقة الذيد ذات الأراضي الخصبة، وفيها الكثير من المزارع التي تنتج كميات كبيرة من الخضراوات والمنتجات الزراعية، وتتبعها في المنطقة الشرقية على خليج عمان مدينة خورفكان، ويوجد فيها ميناء بحري مهم، كما يتبع الإمارة جزيرتا أبو موسى وصير بونعير.[12] [13]

إمارة رأس الخيمةجسر في مدينة رأس الخيمة

تعتبر إمارة رأس الخيمة رابع إمارة من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها 1,684 كيلو مترا مربعا، بما يعادل 2.2% من مساحة الدولة من دون الجرز، وبلغ عدد سكان الإمارة 300,000 نسمة (إحصاءات 2012)، [14] وهي تقع على ساحل الخليج العربي بطول يبلغ نحو 64 كيلومترا، وتمتد الإمارة إلى الداخل لمسافة تزيدعلى 128 كيلومترا، وتشترك مع سلطنة عمان من ناحية الجنوب والشمال الشرقي في حدود جبلية، وهي تمتد بين خطي عرض 25 درجة و26 شمالا، وخطي طول 55 و60 درجة شرقا.

يتبع الإمارة عدد من الجزر في مياه الخليج من أهمها جزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى. وتعتبر مدينة رأس الخيمة هي عاصمة الإمارة ويقسمها إلى قسمين لسان مائي يسمى خور رأس الخيمة، ويعرف القسم الغربي برأس الخيمة القديمة ويقع فيه متحف رأس الخيمة الوطني وبعض الدوائر الحكومية، والقسم الشرقي يعرف بالنخيل ويقع فيه مقر سمو حاكم رأس الخيمة وبعض الدوائر الحكومية والشركات التجارية. وقد تم ربط القسمين عن طريق جسر كبير يمر عبر الخور لتسهيل الحركة بينهما.

ومن المناطق المهمة في الإمارة منطقة خور خوير الصناعية والتي تبعد زهاء 25 كيلومترا نحو الشمال، حيث تشتهر بالعديد من الصناعات المهمة مثل الأسمنت والأحجار والرخام، كما يوجد فيها ميناء التصدير الرئيس وهو ميناء صقر.

وتزخر الإمارة بآثار مدينة جلفار وحصن ضاية ووادي الغاف. وتتميز الإمارة بموقعها وجبالها وسواحلها ومناطقها الزراعية وينابيعها الطبيعية الحارة في عين خت، وادي البيح، وادي حبحب، وادي غليلة،.الخ.

إمارة الفجيرة

  • تبلغ مساحة إمارة الفجيرة 1,165 كيلو مترا مربعا أي ما يعادل 1.5% من مساحة الدولة من دون الجزر، وهي تمتد على خليج عمان بطول 90 كيلو مترا، كما أنها تكتسب أهمية إستراتيجية مميزة نظرا لوقوعها على خليج عمان في حين أن بقية الإمارات الستة تقع كلها على الخليج العربي.

يبلغ عدد سكان الإمارة 173 ألف نسمة (إحصاءات 2011)[17]. وتعتبر مدينة الفجيرة عاصمة الإمارة حيث يوجد فيها مقر سمو حاكم إمارة الفجيرة إضافة إلى الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات التجارية.

تمتك الإمارة مطار الفجيرة الدولي وميناء الفجيرة الذي ساهم كثيرا على تنشيط الحركة التجارية والشحن البحري وهو يعتبر أحد أهم موانئ شحن الماشية في العالم حيث أنشأت كبرى شركات الماشية محطاتها الرئيسية للخراف والأبقار في شبه الجزيرة العربية في الفجيرة. وتتميز الإمارة بوجود سلسلة من الجبال الوعرة التي تحصر بينها وبين خليج عمان السهل الساحلي الشرقي، وهو من أخصب مناطق الدولة، وتكثر فيه المزارع.

وتقع قرية الفجيرة للتراث بجانب حديقة عين مضب، وهي تصور الماضي القديم بكل ملامحه وتفصيلاته مثل المساكن القديمة وأدوات الطبخ والطعام التي كان يستعملها أجدادنا، وأساليب الري القديمة لسقي المزارع التي كانت تدار بالثور، ويحتوي متحف الفجيرة على مقتنيات أثرية وتراثية قديمة تم اكتشافها في إمارة الفجيرة يعود تاريخها إلى 4500 عام.

أم القيوين

موقع إمارة أم القيوين في دولة الإمارات
  • تبلغ مساحة إمارة أم القيوين قرابة 777 كيلو مترا مربعا، أي ما يعادل 1% من مساحة الدولة من دون الجزر، وهي تمتد نحو 24 كيلومترا بين الشارقة غربا ورأس الخيمة شرقا، وتقع على ساحل الخليج العربي بطول يمتد نحو 24 كيلومترا.

يبلغ عدد سكان إمارة أم القيوين 49,159 نسمة طبقا لتعداد ديسمبر 2005.

تعتبر مدينة أم القيوين هي عاصمة الإمارة، وتقع على خور عميق عرضه كيلو متر واحد وطوله نحو خمسه كيلومترات، وهي مقر سمو حاكم إمارة أم القيوين، وتتركز فيها الدوائر الحكومية كافة، ومختلف الشركات والمصارف والأسواق التجارية، ويوجد فيها ميناء صقر، وكذلك مركز الأبحاث وتربية الأحياء البحرية الذي يساعد على تطوير الثروة السمكية بالدولة.

ويتبع الإمارة فلج المعلا، وهي تقع على مسافة 50 كيلو مترا جنوبي شرقي مدينة أم القيوين.

كما يتبع الإمارة الجزيرة السينية التي تبعد كيلو مترا واحدا عن مدينة أم القيوين، ومساحتها 90 كيلو مترا مربعا، وهي محمية طبيعية للغزلان والطيور البحرية، وتكثر فيها أشجار القرم.[19]

عجمانموقع إمارة عجمان في دولة الإمارات

تقع إمارة عجمان على ساحل الخليج العربي بطول نحو 16 كيلومترا بين إمارتي الشارقة وأم القيوين، وتبلغ مساحة الإمارة زهاء 259 كيلومترا مربعا وهي تعادل 0.3% من مساحة الدولة من دون الجزر، وبالتالي فهي أصغر الإمارات السبعة مساحة، وبلغ عدد سكانها 206,997 نسمة طبقا لتعداد ديسمبر 2005.

تضم إمارة عجمان ثلاث مدن هي:

  • مدينة عجمان التي تعتبر عاصمة الإمارة، وتقع على ساحل الخليج العربي وهي مقر سمو حاكم إمارة عجمان، وفيها جميع الدوائر الحكومية والشركات والمصارف والأسواق التجارية، ويوجد فيها ميناء عجمان الذي يقع على خور طبيعي يمر داخل المدينة.
  • مدينة مصفوت وهي تضم منطقتي مزيرع والصبيغة. وهي تشتهر بالزراعة حيث التربة الخصبة والوديان الفسيحة والمناخ المعتدل مما أهلها لتكون مركز جذب للسياحة. كما تتميز بالطبيعة الخلابة حيث الجبال الشاهقة مثل جبل دفتا، وجبل ليشن والجبل الأبيض وكذلك تشتهر بالوديان الفسيحة مثل وادي غلفا والصوامر ومصفوت والخنفرية ووادي الضفدع.
  • مدينة المنامة وهي تحوي على سهل ملئ بالحصى والرمال وتتميز بالطبيعة الخلابة حيث تضم الجبال العالية والغنية بالمغنسيوم والكروم وأحجار البناء وتشتهر وديانها بالخصوبة الشديدة وإنتاج المحاصيل الزراعية.[20] [21]

الاقتصاد

ويتميز اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بأنه اقتصاد مفتوح ونشط يعتمد على تنويع موارده وتوافر مجتمع آمن وهو مؤسس على عدة دعائم جعلته يرتقي بدولة الإمارات لتحتل مراتب متقدمة بين دول العالم وخاصة من الناحية الاقتصادية، فهو اقتصاد قائم على بنية تحتية متطورة ومعرفة مستدامة مع تطوير للموارد والمحافظة على العلاقات المتميزة مع بقية دول العالم على مختلف الأصعدة إضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص وتقديم خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة وغير ذلك الكثير الأمر الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة عالمية للشركات والباحثين عن العمل إضافة إلى كونها بيئة ملائمة للاستثمار من كافة الوجهات العالمية. ويعتبر معدل دخل الفرد فيه من أعلى المعدلات في العالم وكذلك الأمر بالنسبة للفائض التجاري السنوي. وقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 بالاعتماد على القوة الشرائية كمعيار 400.4 مليار دولار [2] وهو يعتبر الثالث على مستوى العالم والثاني على مستوى الوطن العربي بحسب كتاب حقائق العالم كما يقع في المركز 17 عالميا وفقا لصندوق النقد الدولي.

ومما لا شك فيه أن توافر الموارد المالية لم يكن السبب الوحيد وراء التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل أيضا تصميم وحسن إدارة الموارد في إطار تحقيق أهداف واضحة، فقد تمكن اقتصاد دولة الإمارات خلال فترة قياسية من تحقيق معدلات نمو إيجابية بفضل ما يتمتع به من بنية تحتية ضاهت مثيلاتها في كبريات دول العالم وتشريعات اقتصادية مرنة وبيئة ملائمة للاستثمار، كما تمكن الاقتصاد الوطني من الانتقال التدرجي من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد متنوع تساهم فيه قطاعات الإنتاج والخدمات غير النفطية بأكثر من ثلثي الناتج المحلي، كل ذلك انعكس على مستويات المعيشة ورفاهية الأفراد حيث صنفت الإمارات من أوائل الدول في مستوى الرفاهية.[77]

اعتمد اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة قبل اكتشاف النفط في الخمسينيات من القرن الماضي على قطاعي صيد الأسماك وصناعة الؤلؤ التي كانت آخذة بالإنحسار، ولكن بدء من عام 1962 أخذت ملامح الاقتصاد تتغير مع بدء أبوظبي بأعمال تصدير النفط. ومع تاريخ إعلان الاستقلال اعتبرت دولة الإمارات من الدول الغنية مع الأخذ بعين الاعتبار حصة الفرد من إجمالي الناتج المحلي حيث تجاوز 2000 دولار أمريكي. هذا ويعتبر اقتصاد دولة الإمارات الاقتصاد ال 30 عالميا من حيث معدلات تبادل القطع الأجنبي. ولدولة الإمارات مؤشر عالي نسبيا في إطار التنمية البشرية في قارة آسيا، وقد تبوأت المركز ال 30 عالميا في عام 2011[78]، وقد تم تصنيف دولة الإمارات في المركز 14 عالميا كأحد أفضل الدول لممارسة الأعمال بالنظر إلى اقتصادها وبيئتها التنظيمية بحسب تقرير ممارسة الأعمال الذي نشر من قبل البنك الدولي عام 2011.

النمو الاقتصادي

واجه الاقتصاد العالمي تحديا صعبا مع الأزمة الاقتصادية التي لا تزال تخيم على معظم اقتصاديات دول العالم، إلا أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة سار في طريق التعافي والتحسن التدريجي كما يعكس ذلك معدلات النمو حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي عام 2010 ما يقارب التريليون درهم مقابل ستة مليارات و/500 / مليون درهم خلال عام 1971 بزيادة قدرها /150 / في المائة. فيما بلغ نصيب الفرد من هذا الناتج / 132 / ألف درهم خلال عام 2010 مقابل /100 / ألف درهم خلال عام 1975 بينما انخفضت نسبة التضخم من ثمانية في المائة خلال عام 1979 إلى / 88 ر0 / في المائة عام 2010.[79]

هذا وتماشيا مع سياسة الدولة في تنويع موارد الاقتصاد فقد زادت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي لتصل إلى 70 في المئة خلال عام 2010 مقابل 10 بالمئة خلال عام 1971 حيث حرصت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إعلان الإتحاد على استخدام مردود الموارد النفطية في بناء بنى تحتية متطورة عززت مكانتها وأهلتها لتكون مقرا لكبرى الشركات العالمية ومقصدا لرجال الأعمال ووجهة سياحية متميزة وذلك بفضل المقومات الاقتصادية الضخمة التي تمتلكها، والسياسات الاقتصادية الحكيمة التي تعتمد على الانفتاح والتنوع والمرونة حيث قدر تقرير غربي أصول الإمارات الأجنبية بنحو 550 مليار دولار نهاية 2010، متوقعا ارتفاعها إلى رقم قياسي يناهز 600 مليار دولار نهاية 2012.[80]

وفي ظل نسبة النمو المرتفعة فقد توقع الاقتصاديون أن يحقق اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة نسبة نمو قدرها 4.2 بالمئة خلال عام 2012، حيث مهدت سياسات الدولة الاقتصادية إلى الانتقال إلى مرحلة اقتصادية جديدة ترتكز على رؤية طموحة “رؤية الإمارات 2021” لتكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم لتؤكد أهمية تطوير اقتصاد الإمارات ليكون اقتصادا معرفيا عالي الإنتاجية.

ولتحقيق ذلك حددت إستراتيجية الحكومة الإتحادية 2011- 2013 مجموعة من التوجهات الإستراتيجية تعزز مشاركة القوى العاملة المواطنة وتطور قدراتها إلى جانب زيادة الكفاءة والمرونة والإنتاجية في سوق العمل، حيث تركز هذه الإستراتيجية على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطوير وتشجيع ريادة الأعمال ودعم القطاعات الحالية والناشئة ذات الإنتاجية العالية والقيمة المضافة فضلا عن أن الدولة اعتمدت استرايجية قائمة على دعم هذا القطاع الذي يشهد نموا متزايدا منذ خمس سنوات يؤكد مدى جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمار وقوته وتنوعه وسلامة بيئته التشريعية مما ينعكس إيجابا على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي للدولة ليصل إلي 25 في المائة وصولا إلي تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل.

وتعكف الوزارة حاليا على إعداد إستراتيجية صناعية للدولة تنسجم وإستراتيجة الحكومة الإتحادية ورؤية الإمارات 2021 وصولا إلي إرساء نظام اقتصادي مستدام مبني على المعرفة يتميز بالتنوع ويشجع المشروعات الصغيرة والاستثمار بجانب قدرته على الإندماج في الاقتصاد العالمي بما يحقق فرصا أفضل لمختلف القطاعات إضافة إلى استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها وتنمية الصادرات وتعزيز مكانة الدولة في قطاع التجارة الدولية وتشجيع الإبتكار والبحث والتطوير فضلا عن تركيزها علي زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي إلى 25 في المائة خلال السنوات المقبلة باعتباره محركا رئيسا لتنميتها الاقتصادية.

وبلغت مشاركة هذا القطاع في الناتج المحلي حوالي 16.4 في المائة عام 2009 مقابل واحد في المائة عام 1971 بينما بلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة في الدولة نهاية عام 2010 حوالي أربعة آلاف و960 منشأة تبلغ استثماراتها في مختلف إمارات الدولة حوالي 101 مليار و189 مليون درهم.

وتبوأت دولة الإمارات خلال عام 2010 المرتبة الـ 13 بين أكبر الدول المصدرة حيث بلغ حجم صادراتها حوالي 235 مليار دولار بنسبة اثنين في المائة من صادرات العالم من السلع الإجمالية بينما تبوأت الدولة المرتبة الـ 18 بين الدول المستوردة في العالم حيث بلغت قيمة وارداتها 170 مليار دولار من السلع التجارية بنسبة 4 ر1 في المائة من إجمالي واردات العالم.

وتعم إستراتيجية الحكومة قطاع السياحة لدوره الرئيس في تعزيز مسيرة تطور الدولة الاقتصادي حيث استقطب حوالي 10 ملايين سائح عام 2010 بينما تتطلع إلى استقطاب 15 مليون سائح عام 2020 فضلا عن حرصها على تطوير قطاع الطيران المدني من خلال استثمار حوالي 500 مليار درهم بحلول عام 2020 كونها تمتلك حاليا بنية تحتية نموذجية أهلت مطاراتها أن تكون الأسرع حول العالم وشركات طيرانها الأكثر نموا.

ونجحت وزارة الاقتصاد في تعزيز سياسة انفتاح دولة الإمارات على العالم خلال عام 2011 من خلال مجموعة من النشاطات والمشاريع الإستراتيجية ساهمت في فتح آفاق تعاون جديدة مع عدد من دول العالم تعتبر علاقاتها إستراتيجية بالنسبة للدولة، حيث حرصت وزارة الاقتصاد من خلال هذه النشاطات على تعزيز أطر التواصل الدولي وتبادل الخبرات في مجال تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ثقافة الإبتكار والإبداع وعلى تطوير خدماتها الإلكترونية. كما نجحت الدولة في أتمتة حوالي 90 في المائة من هذه الخدمات فيما تسعى إلى الوصول إلى 100 في المائة خلال عام 2012.[79]

العملة الرسمية

  • الدرهم الإماراتي هو الوحدة الأساسية لعملة الإمارات العربية المتحدة، ويتكون الدرهم من 100 فلس صادرة عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ويرتبط الدرهم إماراتي بالدولار الأمريكي بسعر مقداره 3.67 درهم للدولار الواحد. وتكاد تكون ثابتة وليس هناك قيود على الصرافات وتبادل العملات.[81]
المزيد